الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية من بينهن من كادت تفقد لسانها وأخرى خسرت جنينها: أرقام صادمة ترفع الستار عن "الأهوال" التي تعيشها الكادحات في القطاع الفلاحي

نشر في  19 جوان 2021  (19:25)

في إطار مشروع زينة الذي يندرج ضمن برنامج صحتي الممول من الإتحاد الأوروبي والذي يهدف إلى تحسين الظروف الصحية للعاملات في القطاع الفلاحي، قامت جمعية النساء أولاً بإنجاز حملات توعوية حول مخاطر إستعمال المواد الكميائية في الفلاحة وطرق التوقي منها، وانجزت دراسة ميدانية حول " واقع الصحة والسلامة المهنية للعاملات في القطاع الفلاحي بسيدي بوزيد.
 
وقد شملت هذه الدراسة 90 عاملة في الفلاحة بمعتمدية سيدي بوزيد الغربية وتحديدا من مناطق الزعافرية والطويلة وأم العظام.
 
لقد جاءت هذه الدراسة لتؤكد ما أثبتته دراسات سابقة حول الوضعية الصحية الصعبة للنساء العاملات بالقطاع الفلاحي بسيدي بوزيد جراء إستعمالهن للمواد الكميائية ونتيجة ظروف العمل غير الآمن وبينت الدراسة الميدانية أن المرأة العاملة بالقطاع الفلاحي تعاني وضعية صعبة تتسم بغياب كلي لظروف عمل لائقة ضمن سلامتها، حيث أن أغلب النساء يعانين من أمراض خطيرة على غرار الأمراض الجلدية والتنفسية.
 
ومن مخرجات الدراسة بالأرقام تبين وجود 95.5٪ من النساء المستجوبات يشتغلن دون عقد عمل، و 83٪ واصلو عملهم في القطاع الفلاحي خلال فترة الحجر الصحي و 95.6٪ من النساء المستجوبات يعملن دون تغطية اجتماعية او صحية و 96.6٪ من النساء لم يتلقين اي دورات تكوينية في كيفية استعمال المواد الكميائية.
 
في ذات السياق بينت الدراسة الميدانيه التي قام بها فريق جمعية النساء أولاً ان 74.4٪ من النساء لحقتهن أمراض ناتجة عن الاستعمالات المتكررة للمواد الكميائية بغض النظر عن مدى خطورتها، اضافة الى ذلك نجد 93.9٪ من النساء المستجوبات لم يقمن بالتقصي المبكر عن السرطانات الانثوية و 88.8٪ من العاملات في القطاع الفلاحي يقمن باعادة استعمال الأوعية الخاصة بالمواد الكميائية.
 
في هذا السياق افادت رئيسة جمعية النساء أولاً حياة قادري أنه من خلال العمل الميداني التي قام به فريق الجمعية تم اكتشاف عدة مشاكل تواجهها المرأة العاملة في القطاع الفلاحي بسيدي بوزيد ، حيث ان أحدى العاملات تعرضت لمشكل صحي خطير على مستوى الحلق بعد شربها من قارورة أدوية كميائية ظنّ منها أنه ماء حيث تسببت لها في التصاق لسانها بحلقها وأحيلت على المستشفى لمدة طويلة ما دفع بزوجها رفع قضية في الطلاق وانقطاع ابنتها عن الدراسة في سنّ الصغر ولازالت وضعيتها الصحية.
 
واضافت القادري ان إمرأة أجهضت صغيرها بعد طول انتظار تراوحت مدته 13 سنة بالإضافة إلى تعرض طالبة تعمل بالقطاع الفلاحي إلى حروق بليغة على مستوى الوجه ما تسبب لها في عقدة نفسية تولى المشرف على الضيعة الفلاحية مساعدتها في العلاج وفق قولها.
 
جمعية النساء أولاً اعتبرت هذه الدراسة نقطة انطلاق لحملة مناصرة للحق في الصحة والسلامة المهنية لدى العاملات الفلاحيات الهدف منها تفعيل ترسانة القوانين التي تنظم القطاع وتحسين ظروف الصحة والسلامة المهنية للعاملات خارج الأطر القانونية.
 
منير هاني